عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

711

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

وأما إِن أخرج من جنسه نقدًا ، وجَبَر زيادة الصنعة بزيادة في المخرج ، خرج علي الخلاف في إخراج البهرجة عن الصَّحاح ومعها مقدار الفضل بينهما . وينبغي أيضاً أن يقال : إخراجُ شيء من جنسه أجود منه عَلَى غير صفة صياغته ، يخرج عَلَى الوجهين في إخراج الهزيلة عن السمينة إذا كانت بقيمتها ؛ لأنّ الجنس والقيمة واحدة ، والاختلاف في الصفة . إلا أن يقال : في الهزيلة عيب بخلاف هذا فإن فيه جودة ، فلهذا جعلوا الجواز هاهنا إجماعًا وهذه طريقة صاحب الكافي والمحرر وغيرهما . هذا كله في المباح . فأما المحظور اتخاذه فأكثر الأصحاب عَلَى أن الاعتبار بوزنه دون قيمته ، لأنّ صنعته مُلغاة شرعًا . وذكر أبو الخطاب فيه الوجهين . وصرَّح في " رؤس المسائل " له بأن فيه الروايتين ، ونَصَر اعتبار القيمة . فصل [ في حكم رمي الجمرة بفص الخاتم ] ومن ذلك : لو كان في يده خاتم فَصُّهُ من حجرٍ كالمَرمَر ، والرُّخام ، ونحوهما فرمي به الجمرة ، هل يجزئه أم لا ؟ فيه وجهان حكاهما في المغني : - أحدهما : لا يجزئه . وهو الَّذِي رجحه ، وعلله بأن الفصَّ تبع للخاتم ، والرمي إِنَّمَا يكون بالمتبوع ، والمبتوع لا يجزئ الرميُ به . - والثاني : يجزئه ، لأنّه قد رمى بحجر . وهذا الوجه هو ظاهر كلام أحمد ، والقاضي . أما أحمد فإنَّه قال في رواية " المروذي " فيمن رمى بفص وكان حجرًا :